علي أنصاريان ( إعداد )
42
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا » ( 46 ) . « ومختلفون بقضائه » أي ( 47 ) مقتضياته كما يأتون به في ليلة القدر وغيرها . « وأمره » أي أحكامه أو الأمور المقدّرة ، كما قال - تعالى - : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها ( 48 ) . فالأحكام داخلة في السابقتين ، ويمكن تخصيص الأخير بغير الوحي أي يختلفون لتمشية قضائه وأمره ( 49 ) وتسبيب أسبابها . « ومنهم الحفظة لعباده » لعلّ المراد غير الحافظين عليهم الّذين ذكرهم اللّه في قوله وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ ( 50 ) ، بل من ذكرهم بقوله - سبحانه - : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يدَيَهِْ وَمِنْ خلَفْهِِ يحَفْظَوُنهَُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ ( 51 ) . ويمكن أن يكون المراد في كلامه الكاتبين للأعمال بتقدير مضاف ، وربما يفهم من بعض الأخبار اتّحاد الصنفين . و « السدنة لأبواب الجنان » هم المتولّون لأمور الجنان وفتح أبوابها وإغلاقها . وأصل السدانة في الكعبة وبيت الأصنام . « ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم » وفي بعض النسخ « في الأرض أقدامهم » وهو أظهر . والجمع على الأوّل إمّا باعتبار القطعات والبقاع ، أو لأنّ كلّا من الأرضين السبع موضع قدم بعضهم ، والوصف على الأوّل بالقياس على ( 52 ) سائر الطبقات ، وعلى الثاني بالقياس إلى السماء . « والمارقة » أي الخارجة ، يقال : « مرق السهم من الرمية » إذا خرج من الجانب الآخر . « من السماء العليا » أي السابعة . « والخارجة من الأقطار » أي من جوانب الأرض أو جوانب السماء « أركانهم » أي جوارحهم . فهذا بيان لضخامتهم وعرضهم . « والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم » لعلّ المراد بالمناسبة القرب والشباهة في العظم ، ويمكن أن يراد بها التماسّ ، فالمراد بهم حملة العرش . « ناكسة دونه » أي دون العرش « أبصارهم » ، و « الناكس » المطأطئ رأسه ، وفي إسناده إلى الأبصار دلالة على عدم التفاتهم في النكس يمينا وشمالا . « متلفّعون تحته بأجنحتهم » ، « اللفاع » ثوب يجلّل به الجسد كلهّ كساء كان أو غيره و « تلفّع بالثوب »
--> ( 46 ) - الحج : 75 . ( 47 ) - في بعض النسخ : ومقتضياته . ( 48 ) - القدر : 4 . ( 49 ) - في بعض النسخ : قضاء وأمر . ( 50 ) - الانفطار : 10 - 11 . ( 51 ) - الرعد : 11 . ( 52 ) - في ( خ ) : إلى .